السيد حسن الصدر

45

تكملة أمل الآمل

23 - الشيخ أحمد بن أبي جامع ، العاملي الحارثي الهمداني النجفي ذكره في الأصل « 1 » . وهو أبو أسرة جليلة في العلم ، خرج منهم جماعات من العلماء الأجلّة . وكان هذا الشيخ في عصر المحقّق الكركي وله منه إجازة . ورأيت تفسير الوجيز ، لحفيده الشيخ علي بن الحسين بن أحمد ، سلك فيه طريق الإيجاز في التعبير ، مشيرا إلى أكثر الأقوال المحتملة من وجوه التفسير ، منبّها على قليل من النكت ، معربا عمّا يتوقف عليه فهم المعنى من وجوه الإعراب ، مقتصرا على ذكر قراءة السبع المشهورة ، وربما ذكر غيرها في مواضع يسيرة . وبالجملة ، لا نظير له في التفاسير الموجزة . والنسخة التي رأيتها فرغ ناسخها سنة سبع وأربعين ومائة بعد الألف وهو في 616 صفحة ، بقطع الربع الوزيري . وهذا التفسير الوجيز ، يدلّ على تمام فضل صاحبه ، وطول باعه في العلوم جميعا . وليته يطبع لتفتخر به الإمامية . وربما نسب إلى صاحب الترجمة ، لكن المصرّح به في أوله أنه لعلي بن الحسين . ثم إنّ هذا الشيخ يروي عن أستاذه المحقق الكركي ، وله منه إجازة ، أخرجها العلامة المجلسي ، في إجازات البحار « 2 » . وقد رأيتها ، وقد أثنى المحقّق عليه ثناء حسنا ، وذكر أنه ورد عليه من جبل عامل مهاجرا للعلم في النجف الأشرف . وتاريخ الإجازة جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وتسعمائة .

--> ( 1 ) انظر أمل الآمل 1 / 30 . ( 2 ) انظر بحار الأنوار 108 / 60 - 63 .